|
عن المعصية التي تقع فيها أحيانا ثم تعود وتندم على ما أسرفت، فأقول لك ما قاله حبيبك صلى الله عليه وسلم: (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) فأنت تدخل في هذه الخيرية بإذن الله لأنك من الصنف التائب وليس من المصر عليها.
واعلم أخي رعاك الله أن الحرب بينك وبين الشيطان لن تتوقف حتى تغادر هذه الحياة، وأما عن السلاح الذي تواجه فيه هذا الشيطان فعليك بالصحبة الصالحة، وهذا نداء الله سبحانه وتعالى لي ولك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ}.
والأمر الآخر عليك بالدعاء أن يصرف الله قلبك عن هذه المعصية حتى لا تقع فيها، ولكن إياك وتصديق إبليس بأنك إذا أذنبت فإن كل طاعاتك أصبحت هباء منثورا، هذا هو ما يريده إبليس منك لينقلك بعد ذلك إلى الخطوة الخطيرة، وهي بما أن أعمالي لا تنهاني عن المنكر فلماذا أعمل؟ فترك العمل من الناحية العقلية هو الأفضل والأولى.
وإليك الهدية الثانية من ربك سبحانه وتعالى حيث قال: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}، فعليك بالاستغفار ما دمت حيا، والتوبة بعد كل معصية صغيرة كانت أو كبيرة، وإياك والاصرار عليها، فإنه لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار.
والله الموفق. |