|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, أما بعد:
أنا فتاة تخرجتُ من إحدى الكليات من أسرة معروفة وميسورة، تقدَّم لي شاب وهو ذو خلق ودين وسمعة طيبة، وقد وافقت عليه، وأرجو أن يكون زوجاً لي، ولكن والدي -سامحه الله- لم يقبل به, أما والدتي فهي موافقة عليه، وكذلك عمي، فلا يوجد عائق في المسألة سوى أبي، وأما السبب الذي جعل أبي يرفض فهو أن أحد أقارب الخاطب سيِّئ السمعة، علماً أن أبي يعرف تمام المعرفة بأنني أريد الزواج من هذا الإنسان بالتحديد ولا أقبل بغيره، وقد أعلنت رغبتي هذه على الجميع، فازداد رفض أبي لهذا الزواج، مع العلم أن والدي يعلم بأمور الدين والشرع، ويعلم أن ما يفعلهُ بي هو الحرام بعينه, ولكنه من الناس الذين يتخذون دينهم على هواهم، حيث إنه يفسر الدين على هواه، وقد هددني بأنه سوف يقتلني إذا تزوجتُ هذا الشاب، أو يحرمني من الميراث ويتبرأ مني، أو يطلق أمي إذا ما تمت هذه الزيجة.
ملاحظة: أرجو أن تشرح لي قول الرسول– صلى الله عليه وسلم-: "تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس"، فوالدي يربط معنى هذا الحديث بالأخلاق، فإنها في نظره تنتقل جينياً مع الأجيال، وليس عن طريق التربية أو الصحبة، سواءً كانت فاسدة أو صالحة، ويحجب النظر عن القول الذي يقول: يخلق الفاسق من ظهر عالم والعالم من ظهر فاسق, وقول الرسول –صلى الله عليه وسلم- "من جاءكم من ترضون دينهُ وخلقهُ فزوجوهُ إلا تفعلوا تكن فتنه في الأرض وفسادٌ كبير", قيل يا رسول الله وإن كان فيهِ؟ قال: "وإن كان فيه فزوجوهُ ثلاثاً" .وجزاكم الله خيراً عنا، ووفقكم لخير الأعمال وصالحها. |