الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلتعلم أن لكل علة سببا وأسباب الشرود الذهني كثيرة أهمها:
1-أن يكون لديك مشكلة كلما فكرت في أمر قطعت المشكلة حبل أفكارك وهذه
المشكلة إما أن تكون (صحية، أو مالية، أو اجتماعية).
وإذا كانت ملحة فيصعب تجنبها خصوصا إذا كنت تستسلم للتفكير فيها، وربما دخلت
معها في أحلام اليقظة فزدت الطين بلة.
وعلاج ذلك إما بالإسراع في حلها إذا كان ذلك ممكنًا، أو بمحاولة نسيانها والوقت كفيل بطيها.
2- ألا يكون هناك مشكلة ولكنك تستسلم لأحلام اليقظة وتكثر التفكير في أمور وأماني ليس من ورائها أي فائدة أو نفع.
3-أن يكون هناك مؤثر أو ضوضاء أثناء التفكير أو في مكان يذكرك أمورًا تشغل بالك وتقطع أفكارك، وعلاج ذلك تجنب هذا المكان، والتفكير في مكان لا إزعاج فيه، ومن أهم الأمور: الاستقرار النفسي وراحة البال، وهذا ليس له إلا شيء واحد هو أن يكون الهم هم الآخرة الذي به يعظم الرب سبحانه ويرجى ويخاف؛ حينها يجمع الله للإنسان أمره ويلم شمله ويجعل غناه في قلبه، وتطمئن النفس ويهدأ البال، وذلك بالمحافظة على الصلوات الخمس وأن تؤدى بحيث تنفع لاكما يؤديها بعض الناس صورة لا روح فيها وبالمحافظة على الأذكار والأوراد بكرة وعشيا وبقدر ما يكون ذلك عندك بقدر ما تكون الطمأنينة والراحة النفسية.
|